العلامة المجلسي

188

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله : ولا تقع بين السجدتين ، وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب ، ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تقع بين السجدتين ، والدليل على أن النهي ليس للتحريم ما رواه ( 2 ) عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين ، والاقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه وقال بعض أهل اللغة : هو أن يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والمعتمد الأول لأنه تفسير الفقهاء وبحثهم على تقديره . وقال العلامة - ره - في المنتهى : مثل هذا الكلام من أوله إلى آخره وقال : الاقعاء عبارة عن أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبه ، وقال بعض أهل اللغة : هو أن يجلس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب ، والأول أولى لأنه تفسير الفقهاء وبحثهم فيه . وقال الشهيد رفع الله مقامه عند ذكر مستحبات السجود : ومنها التورك بين السجدتين بأن يجلس على وركه اليسرى ويخرج رجليه جميعا من تحته ، ويجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض كما في خبر حماد ( 3 ) ، وروى ابن مسعود التورك عن النبي صلى الله عليه وآله . ولا يستحب عندنا الافتراش ، وهو أن يثني رجليه اليسرى فيبسطها ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ، ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ، ليكون أطرافها إلى القبلة ، ويظهر من خبر ( 4 ) زرارة عن الباقر عليه السلام كراهيته حيث قال : وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ولا تكون قاعدا على الأرض إنما قعد بعضك على بعض . وقال ابن الجنيد في الجلوس بين السجدتين : يضع أليتيه على بطن قدميه ، ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ، ولا يقعي إقعاء الكلب .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 222 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 222 . ( 3 ) راجع ج 84 ص 185 مشروحا . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 157 في حديث .